رسالتي لعام 2014

10268564_1527693107516864_8274449596934221905_n

في الحقيقة عزيزي 2014 !
لا أكتب لك لأمتدحك, أو لأشكرك, أو لأتذكر من لحظاتك أناساً أو أشخاصاً عرفتهم إبان شبابك, أو رحيلك الآن .
لا يوجد شيء جيد أذكره لك على الإطلاق ; لاشيء ! .
كل السنين التي مضت لا تختلف عنك أبداً , فلا تعتقد بأنك مميز , أو بأن رحيلك يعني لي شيئاً , فلم تجلب معك سوى دمار وخراب وسلاح! تماماً كما جلَبَتْ أعوام من قبلك .
فلم يكن عام 2010 عاماً سعيداً بالنسبة لي , خسرت فيه سنة دراسية قلبت موازين حياتي رأساً على عقب هذا العام لم يقوّني بل جعلني هشاً أكثر من ذي قبل .
رحل ورحلت مساوئه ليهل عليّ عام 2011 ! عام الثورة المجيدة! الذي لم يختلف فيه شعوري عن العام الذي سبقه , كنت كسولاً خمولاً أقضي معظم وقتي أضغط أزرار هاتفي متحدثاً مع هذا منشغلاً بذاك; إلى أن جاء موعد ثورة الـ 17 من فبراير , حينها كنت متواجداً على أحدى برامج التواصل الاجتماعي قبل أن تنقطع وسائل الاتصال , أتحدث عن أني لا أصدق بأنه من الممكن أن تستمر هذه الثورة لأكثر من أسبوع واحدٍ أو أقل ’ فقد علّمنا آباؤنا وأجدادنا أن لا سلطة تعلو فوق سلطة الحاكم ! وانتهت محادثتي بتوبيخٍ من أحدى الفتيات اللاتي كُنَّ يتحدثن في غرفة الدردشة , بقولها بأنّي وأمثالي كأشباه الرّجال لا تحسب أصواتنا ! وبأن هذه الثورة ستقضي على أمثالنا !
وددت حقاً لو أني أتستطيع أن أجدها الآن … لأعاتبها بما قالت ! لأرى ما إذا كانت متمسكة بكلامها حتى هذه اللحظة أم أنها تخلت عن هذا المعتقد ؟
وعلى فكرة!
زمن حكم ” القذافي ” لا يختلف كثيراً عما نحن فيه الآن , فالمعادلة متساوية
كنا نطمح للمال وللحريات وللعمار والارتقاء , واتهمناه بأنه السبب في تأخرنا وتعطيل مصالحنا , و بأنه هو سبب التفرقة بين أبناء شعبنا .
ومات الطاغية !
حصلنا على المال , بنينا واشترينا وملأنا جيوبنا ! وتكلمنا بحرية فأصبح الكل محللاً سياسياً وأصبح الإعلام تجربة
(يا صابت يا خابت) .
وها نحن الآن نعود لما عهدناه مع القذافي ! من لم يخسر بيتا خسر مالاً, ومن لم يخسر مالاً خسر دماً, ومن لم يخسر دماً خسر “وطناً”
وأصبحت كل مدينة في ليبيا تذم المدينة الأخرى !
2010 – 2011 – 2012 – 2013 وأنت 2014 ! كلكم أعوامٌ متشابهة !
ما يميزكم حقاً ! أن أرقامكم تتقدم للأمام ! و موطني يرجع للوراء !
لا أعد كلامي هذا سياسياً ولا انتقد فيه أحداً ولا أعتقد بأني كنت أصف حالة من التشاؤم أعيشها !
بل الواقع الذي أصبح حالة تدفع للجنون !

تحيــــاتي .

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s